الحاج سعيد أبو معاش

50

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

الدنيا بخلافته ، لكونه خليفة لنبوّة عامة بخلاف نبوّتهم ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في خبر الطائر المشوي : ائتني بأحب خلقك إليك ، ولم يستثن الأنبياء ، ولأنه مساوٍ للنبيّ الذي هو أفضل في قوله : « وأنفسنا وأنفسكم » والمراد المماثلة لامتناع الاتحاد ، ولأنّه أفضل من الحسنين في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « أبوهما خيرٌ منهما » وقد جعلهما جدّهما سيّدين لأهل الجنة في الحديث المشهور فيهما » . وقال العلّامة المجلسي « 1 » : اعلم أن تلك الأخبار مع تواترها واتفاق الفريقين على صحّتها تدلّ على كونه صلوات اللّه عليه أفضل الخلق وأحقّ بالخلافة بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، أما دلالتها على كونه أفضل فلأنّ حب اللّه تعالى ليس إلّا كثرة الثواب والتوفيق والهداية المترتّبة على كثرة الطاعة والاتصاف بالصفات الحسنة كما برهن في محله أنه تعالى منزّه عن الانفعالات والتغيرات ، وانما اتّصافه بالحب والبغض وأمثالهما باعتبار الغايات ، وقد مرّ تحقيق ذلك في كتاب التوحيد ، وانه ليس أثابته تعالى واكرامه بدون فضيلة وخصلة كريمة وأعمال حسنة توجب ذلك ، لحكم العقل بقبح تفضيل الناقص على الكامل والعاصي على المطيع والجاهل على العالم والفائق في الكمالات على القاصر فيها ، وقد قال تعالى : « قل ان كنتم تحبّون اللّه فاتّبعوني يحببكم اللّه » « 2 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 38 / 358 - / 359 ( 2 ) آل عمران : 31